بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١١٣

حكم الظاهر ان نعامله بما ظهر لنا من أفعاله، و يثيبه الله على ما خفي علينا من أحواله، قال: وماقلته في المشارق رجعت عنه الى ماذكرته ها هنا:

وكن موال امام المسلمين ومن حوته طاعته الا الذي انخذلا

اطلعت

الواو عاطفة على ما مر، وكن فعل أمر كان الناقصة اسمها مستتر وجوبا، وموال خبرها وامام مفعول موال والمسلمين مضاف إليه ومن اسم موصول بمعنى الذي معطوف على امام المسلمين، وجملة حوته طاعته صلته، والمراد بذلك من وجبت عليه طاعته، فدخل في ولايته، وقام بحقوقه، وقوله إلا الذي انخذلا استثناء متصل مما قبله، والمستثنى من على معصيته، وخذلانه فان هذا والعياذ بالله تخصه بالبراءة، وان قام بحقوق الامامة فان فعل الطاعة لا يوجب بنفسه ولاية، حتى يجتنب المعاصي أي ويجب عليك أيها المكلف الذي قامت عليه الحجة بوجود الامام المعاصر ولايته لأنه لايسع جهله، وجميع شملته طاعته، وهو معنى قولهم: ومن تحت رايته ولاية كاتبه وخازنه، وجميع أهل دولته، كوجوب ولاية الصحابة جملة رضوان الله عليهم إلا الذي انخذل بالنون والخاء المعجمة والزاي، أي انقطع، يقال خذل كقتل بمعنى قطع فانخذل، أي انقطع، أي إلا من انقطع عن طاعة الله الى معصيته، وخالف سيرة امامه في خاصة نفسه، فهذا تجب منه البراءة،

من