بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١١٤وان حوته راية الامام ودخل في بيضة الاسلام، اذ لا يترك الحكم الخاص للحكم العام، والمراد بالامام هنا الامام المعاصر، فانه لا يسع جهله لأهل مصره، بل تجب عليهم ولايته ومناصرته، لأنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم
(1)
الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا الأول يجاهدون
الآخر منهم
فلازال الائمة الراشدون يتبع في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم (2) وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم (3) وأما غير المعاصر من الأئمة الأسلاف رضوان الله عليهم فواسع جهلهم إلا من قامت الحجة بولايته، كالصديق والفاروق وعبدالله بن وهب والراسبي وجابر بن زيد وعبد الله بن يحيى وأبي حمزة والمختار بن عوف ومحبوب بن الرحيل ومحمد بن محبوب وموسى بن علي، وغيرهم أئمة العلم والدين رحمهم الله ورضي عنهم وغفر لهم
من
واما الامام المعاصر، فلا أهل مصره جهله إلا من يسع يبلغه عقد امامته، فاذا بلغه عقد امامته لزمه ولايته، لوجوب
(1) الآية 55 سورة النور.
(2) الآية 54 سورة المائدة
(3) الآية 20 سورة التوبة.
- 114