بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وأما من لم يبلغه عقد امامته، وأن المسلمين أجمعوا على صحتها فمعذور حتى تقوم عليه الحجة بذلك لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها) (1) فمن أبى عن طاعته قاتله حتى يفيء إلى أمر الله قال الصديق رضي الله عنه، والله لو منعوني عقالا، وفي رواية عناقا، مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه، قال ذلك لما ارتدت العرب بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم،

فبايعه المسلمون على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد

الله

الله

، وقد شرح صدره لقتال أهل الردة يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره (2) فأظهر دين ورده كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قيل لولا أبو بكر لما عبد الله في الأرض فمضى على سبيل النبي صلى الله عليه وسلم حتى قضى نحبه رحمه الله، ثم قام بالأمر من بعده باجماع المسلمين أبو حفص الفاروق سيف

الله

الله في أرضه رضي الله عنه، ففتح الفتوح وجاهد في سبيل حتى لحق بصاحبيه رضي الله عنه (مضى على المنهاج لم يبدل .. على سبيل صاحبيه الاول) ( .. ذاك أبو حفص امام وولي) ثم لازالت الأئمة بعدهم ينفذون الأحكام، و يقيمون الحدود

(1) الآية 7 سورة الطلاق (2) الآية 32 سورة التوبة.

-117 -