بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١١٧

إعلاء لكلمة الله تعالى واظهارا لدعوة رسوله صلى الله عليه وسلم، جزاهم الله عن الاسلام وأهله خير جزاء:

وعاد في الدين جبارا وعامله ومن له في سبيل المكفرات تلا لا كل من قد حوى سلطان عزته اذ قد يكون هناك مؤمن دخلا والواو عاطفة على ما مر، والمكفرات جمع مكفرة، وهي الفعلة الموجبة لكفر مرتكبها، ولو كان اصرارا على صغير، والكفر هنا شامل للشرك والنفاق، أي ويجب عليك أيها المكلف أن تعادي في الدين أئمة الجور والسلاطين الجورة، وعمالهم وكتابهم وخزانهم، وكل من تبعهم في جورهم وكبرهم لا كل من كان تحت رايتهم، لاحتمال أن يكون هناك، فالإشارة إلى من حوى سلطان عزته،، فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين أي لاحتمال أن يكون تحت سلطانه مؤمن، قعد تقية لنفسه أو ماله، کمؤمن آل فرعون وزوجته وجابر بن زيد، وأمثالهم من المسلمين، فلا تزر وازرة وزر أخرى، وليس لهم في رقاب المسلمين طاعة، فالبراءة منهم واجبة بحكم الظاهر على من عاصرهم وظهر له جورهم، وأما من سلف منهم،، فأنت في سلامة من ولايته وبراءته، حتى تقوم عليك الحجة بذلك بشهرة مثلا كشهرة عدالة الخليفتين الأولين، ومن قفي أثرهم كالإمام عبد الله بن يحيى وكشهرة جور الحجاج بن يوسف والسفاح، وغيرهم من أئمة الجور، فهؤلاء تجب البراءة منهم على من شهر

- 117 -