بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١١٨عنده ذلك، كما تجب عليه ولاية الأولين، وأما غيرهم فهم
كسائر الناس، والله أعلم
ثم الولاية توحيد تكون واخرى طاعة فرضت ان شرطها حصلا كذا البراءة والشرط الذي وجبت به الولاية ان تلفيه ممتثلا
اي بعد ما علمت أحكام الولاية والبراءة، وأقسامها
الى جملة وظاهر، وحقيقة
فاعلم أن الولاية والبراءة ينقسمان باعتبار آخر، الى توحيد يجب اعتقاده كسائر العقائد، وإلى ولاية يجب أداؤها كسائر الأعمال الواجبة، وهي الولاية بحكم الظاهر، والبراءة بحكم الظاهر، وهي التي تسمى براءة الأشخاص، فلا يشك العبد بانكار هذا القسم على التأويل، و يشرك بإنكار ماقبله
الله
، و بينه وبين
والمراد به ولاية الجملة وبراءة الجملة، وولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة، في حق من ثبتت عنده طريقها، لأن هذا لابد للمكلف منه ولا يتم إيمانه فيما بينه وبين العباد إلا به، لأن هذا من لوازم التوحيد، ومن ضروريات الدين، ومن تصديق النصوص القاطعة، فيما وردت به خصوصا، وأما القسم الثالث من الولاية والبراءة، وهو المنسوب إلى حكم الظاهر، فلايكون توحيدا بل طاعة عملية، واجبة عند وجود شروطها المرتب عليها وجوبها، وذلك الشرط الذي
6
-114 -