بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وجبت به الولاية، أن تلفي صاحبك ممتثلا لأوامر ربه، مجتنبا مناهيه، فالشرط مبتدأ وأن بفتح الهمزة مصدرية، وهي وصلتها خبر المبتدأ والشرط الذي تجب به البراءة أن تجده عاصيا

معانداً، ومعرفة ذلك يحصل من الطرف السابق ذكرها من المعاينة وما بعدها

وربنا لم يزل للمؤمنين وليا هكذا وعدوا للذي نصلا وهكذا أبدا ليس الزمان ولا الأفعال تقدح فيه خذه منتحلا

الواو استئنافية، ورب مبتدأ مضاف لضمير الجمع المتكلمين حقيقة في بعضهم، ومشاركة في الآخرين، ووليا خبر يزل، واسمه ضمير يعود الى الرب جل وعلا، وللمؤمنين متعلق بولي، والجملة خبر المبتدأ، واسم يزل هو الرابط، وعدوا معطوف على وليا، وقوله للذي متعلق بعد، وذكر الناظم رحمه الله في هذين البيتين بقية من أمر الولاية والبراءة، وهو الذي مر ذکره سابقا بحكم الحقيقة، فبين هنا معنى ولاية الله لأوليائه

وعداوته لأعدائه، وانهما صفتا ذات لا فعل خلافا لبعض

بهم

6

وأشار لذلك بقوله: لم يزل (الخ). ومعنى ذلك علمه تعالى و بأعمالهم، وما يختم لهم به وما هم صائرون إليه، من خير وشر، قبل أن يخلقهم لأن علمه تعالى ذاتي ولايغير ما هو السابق في علمه، من خير وشر مرور الزمان ولا أفعال العبد في حياته،