بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٢رسوله صلى الله عليه وسلم، والصلاة من الله من الله رحمة، ومن الخلق الدعاء، وهي مبتدأ والجار مع مجروره بعده خبره، متعلق بمحذوف، والمختار هنا اسم مفعول وألفه منقلبة عن ياء اذ أصله مختير بفتح المثناتين الفوقية والتحتية فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها
الله فيه
والسيد من فاق قومه بفضيلة، فما ظنك بمن جمع كل فضيلة؟ وهو صفة له صلى الله عليه وسلم، أو بدل من المختار وإفراد الصلاة عن السلام كما صنع الناظم هنا لا بأس به وإن ذكر بعض المتأخرين الكراهة في ذلك، نعم، لو جمع بينهما لكان
أولى.
والواو من قوله ومن (الخ) عاطفة لصفة على صفة أو موصوف على موصوف، على الخلاف في الداني الى (قاب قوسين)، أهو محمد صلى الله عليه وسلم؟ أم جبريل؟
و (من) اسم موصول بمعنى الذي، وهي وصلتها صفة له أيضا عليه السلام أو لجبريل عليه السلام، والجار من قوله (الى قاب قوسين، متعلق بدنا بعده، وفاعله العائد الى الموصول، والجملة صلته، و قاب قوسين الى مقدار قوسين من قسى
العرب.
قال المصنف: وكانت العرب تقدر المسافة اليسيرة بالقوس، كما تقدرها بالعصا، فتقول: مقدار عصا وعصاوين (أهـ).