بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٣قال تعالى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين
أو أدنى. واختلفوا في الموصوف بهذه الآية
:
فقيل: هو محمد صلى الله عليه وسلم، وانه دنا من ربه تعالى بقرب منزلته منه، وعلو درجته عنده، وليس القرب هنا قرب مسافة، بل قرب شرف ورفعة، فهو من باب الكناية وقيل: ان الموصوف بذلك جبريل عليه السلام، وانه دنا من محمد صلى الله عليه وسلم دنو مسافة حتى قرب منه مقدار قوسين وذلك بعد ان رآه في الأفق الأعلى على صورته التي خلقه الله عليها فَغُشِيَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم لعظم ما رأى، فتمثل جبريل في صورة رجل، ودنا من محمد صلى الله عليه وسلم، وتدلى من الأفق حتى قرب من محمد صلى الله عليه وسلم، ذلك القرب المخصوص، وقد اخبرنا تعالى ان نبيه صلى الله عليه وسلم رأى جبريل مرتين مرة في الأفق الأعلى ومرة عند سدرة المنتهى، وهذا أولى وقوله: فعلا أي ارتفع الى الأفق الأعلى
والآل والصحب ما كان الهدى علماً يهدي به الله للخيرات من عقلا (الواو)، عاطفة و (الآل) معطوف على (المختار) اي،
وعلى
هم
الآل، وآل في الآل عوض عن الضمير، لجواز ذلك، وآله هنا
أهل بيته عليه السلام
10
- 13