بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

ابنة اختها، أو ابنة اخيها، وهكذا وكترك الواجبات أو العزم على الترك، ولو قبل الوقت في المؤقت أو العزم على الترك رأسا في غير المؤقت، ولايسع جهل المؤقت بعد دخول وقته، كالصلاة والصوم مثلا، فاذا قامت عليك الحجة بوجوبه وتعيين الوقت له لزمك اداؤه، والسؤال عن كيفية الاداء، ولا يسعه الجهل الا اذا عجز عن ادراك المعبر، قبل فوات الوقت، فاذا خاف فوات الوقت فعند الجمهور من اصحابنا وغيرهم، ما عدا المعتزلة، لا يلزمه الاداء حتى يجد المعبر و يلزمه اداؤه على ما حسن في عقله عند الامام ابي سعيد، و يلزمه عند ابي محمد بن بركه ان يترك ما قبح العقل فعله، كذبح الحيوان قال: فانه حيوان مثله، وهو مقتضي کلام بشير بن محمد، وابي يعقوب المغربي ومن قفى أثرهم، فاذا فعل شيئا من المحرمات أو ترك شيئا من الواجبات، أو تولى فاعل ذلك أو تولى من تولاه على فعله، هلك، لأن من تولى من تولى فقد تولى، وكذلك ان برئ فمن برئ منه، لان من تبرأ ممن تبرأ، فقد تولى وان لا يقف عن العلماء اذا برئوا من فاعل ذلك، ففى الأثر المجتمع عليه يسع الناس جهل ما دانوا بتجريمه، ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه، أو يبرأ من العلماء اذ برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم، فاذا وقع منه شيء من ذلك ضاق عليه الجهل ولزمه العلم قطعا ولزمه طلب المبرء، وكان حجة عليه جميع من عبر له، ولا ينفعه الجهل

- 127 -