بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وليس ذلك المصور هو من جنسه لاستلزامه الدوران والتسلسل وهما باطلان، وإما معرفته بأسمائه فلا تقوم الحجة بها، إلا من
6
طريق السمع، وكذلك معرفة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ومعرفة القرآن العظيم، لايسع جهلهما، فتقوم عليه الحجة بكل
معبر أيا كان، وما يسع جهله كمعرفة الفرائض الغير المؤقته والمؤقتة قبل حضور وقتها لكن بشرط ألا يعزم على الترك، فإذا
6
عزم على الترك رأسا، حتى يموت، أو المؤقتة على تركها في وقتها هلك وضاق عليه الجهل، فيلزمه العلم، ولا يسع جهل المؤقتة عند حضور وقتها، وكذلك جميع المحرمات والمحللات واسع جهلها، لكن يشرط أن لا يحل حراماً أو يحرم حلالاً بالقول أو الاعتقاد أو الدينونة الله بحلية ذلك المحرم، أو تحريم ذلك المحلل، وأن لا يرتكب شيئا من المحرمات، وأن يتولى مرتكبها على ارتكابه لها، أو تحريمه المحلل أو تحليله المحرم بفتواه. ولا يبرأ ممن برئ منه، ولا يقف عمن برئ منه بفعله، ذلك مع علمه به وان لايدين بنفلية المفروض كالصلوات الخمس وصوم
6
6
رمضان مثلا، فاذا كان منه شيء من هذا ضاق عليه الجهل ولزمه العلم، فيكون حجة عليه جميع من عبر له ذلك، وقد مر طرف من هذا، وذلك اذا قامت عليه الحجة من طريقها، وأنت خبير بأن الحجة بهذا ونحوه لا تقوم إلا من السماع، أو ما يقوم مقامه كالكتابة قال العلامة السالمي رحمه الله أو رؤيا يراها فتفيده العلم، أو الهام بكرامة ربانية (اهـ)، والجهل المركب