بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٣١ان كان فيما لايلزم علمه في حال من الحال، كعلم الحرف والرمل والأوفاق ونحوها، فلا بأس على صاحبه، وان كان فيما ورد فيه نص من الواجبات من توحيد وغيره، فهو هالك قال الناظم في أنوار العقول:
والجهل قسمان: بسيط سلما صاحبه والثاني فهو ما انتمى الى مركب وليس يسلم صاحبه بفعله بل يأثم
والحمية هي العصبية في الباطل قال الله تعالى: اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية) (1) فمن أعان ظالما على ظلمه مع علمه به، ولو بكلمة أو مدة قلم هلك قال تعالى: ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار (2) فالركون كبيرة، ولو بكلمة واحدة، وكذا إن رضي بفعله، ففي الحديث (لو أن رجلا قتل بالمشرق ورضي من بالمغرب لكان هالكا) لأن من رضي بفعل فهو في حكم الفاعل له في الاثم قال تعالى: وقتلهم الأنبياء بغير حق (3) لم يقتلوهم وانما قتلهم آباؤهم الأولون، لكن لرضاهم بقتلهم إياهم، سماهم الله جل وعلا
(1) الآية 26 سورة الفتح.
(2) الآية 113 سورة هود (3) الآية 181 سورة آل عمران.