بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٣٢قاتلين، والكبر بكسر الكاف وسكون الموحده هو تسفه الحق وغمط الخلق، أي احتقارهم وازدراؤهم، قال تعالى: سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير
الحق (1) وقال تعالى: واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) (2) وفي حديث قدسي (العظمة ردائي والكبرياء ازاري فمن نازعني أحدهما قذفته في النار) وقال صلى الله عليه وسلم: (يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان) وقال صلى الله عليه وسلم: (ومن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر فحرام عليه رائحة الجنة وريحها)، وهو إما أن يكون تكبرا على الله تعالى
6
أو على عباده، فالأول شرك كتكبر فرعون لعنه الله، استنكف عن العبودية، وادعى الربوبية صراحا اذ قال أنا ربكم الأعلى، فأهلكه الله وقومه بالغرق، النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب) (3) وأمثاله من المردة الكفرة، وأمامهم في ذلك ابليس اللعين، وهم اتباعه قال تعالى: لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين (4) وأما التكبر على الخلق،
(1) الآية 146 سورة الأعراف (2) الآية 15 سورة ابراهيم.
(3) الآية 46 سورة غافر. (4) الآية 85 سورة ص.
- 132 -