بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

فليس بشرك، بل هو كفر نفاق وخيانة، والكل قبيح، لكن الأول كما لا يخفي على ذى لب أنه أشنع وأقبح، والحسد هو تمني زوال نعمة الغير بغير حق، إما لأنتقالها اليه أو لاعدامها رأسا ليكون أدنى منه، أو ليساويه في الرتبة، والكل حرام قبيح، قال تعالى: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله

فضله (1) وقال تعالى: ومن شر حاسد اذا حسد) (2) واما تمني مثلها مع بقاء نعمته اليه فهي غبطة ولا بأس بها قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن يغبط والمنافق يحسد) وفي الحسد سخط القضاء اذ لم يرض بقضاء الله، ومن كلام بعض الحكماء الحسود لا يسود، فهذه الأربع أصول الشر، ومنبع الكفر، والله يهدي من يشاء الى صراط

هي

مستقيم

ورغبة رهبة أركانه ويليها شهوة غضب في كل ماحظلا

الواو عاطفة على ما مر في البيت قبله، ورغبة رهبة، اخبار مقدمة وحذف العاطف من رهبة لاصلاح الوزن، وهو جائز وكذا في قوله شهوة غضب وأركان مبتدأ مؤخر، والضمير فيه عائد الى الكفر، أي اركان الكفر رغبة الخ، وما اسم

موصول مضاف اليه، وحظلا بالظاء المشالة بعد الحاء المهملة

(1) الآية 54 سورة النساء

(2) الآية 5 سورة الفلق.

،