بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

أي منع بالبناء للمفعول صلته، والضمير المستتر نائب الفاعل عائد الى الموصول، أي هذه الأربعة هي جوانب الكفر القوية، بها يقوم وعليها يبنى، فالرغبة هي المنع بغير حق، والأخذ بغير حق، وأن لايبالي في جمع المال من أي كان، حلالا كان أو حراما، قيل ومما نزل في التوراة من لم يبال من أي يأتيه رزقه لم

يبال به الله من أي باب يدخله نار جهنم أعاذنا الله

والرهبة هي

الخوف، وهو أن

يخشي

من النار،

الفقد فيمنع حق

الله،

كالزكاة وحقوق الأهل ونفقاتهم، حتى أن بعضهم يقتل ولده

6

خشية الجوع، قال تعالى: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم (1) وقال تعالى: ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) (2) وكان صلى الله عليه وسلم يستعيذ من الشح المطاع، والهوى المتبع والاعجاب بالنفس قال المصنف ومن الرهبة الجبن عن انكار الباطل واظهار الحق عند وجوب ذلك، قال: ومنها الفرار من الزحف، ومنها عدم الثبات للعدو، وعدم الدفاع عن النفس والدين، والحريم عند وجوب ذلك، والشهوة عرض يحمل النفس على ارتكاب المعاصي، فهي الأصل لكل معصية شهوانية، خلق الله البهائم وجعل لها شهوات بلا عقول، فحط

مالشان

(1) الآية 31 سورة الاسراء (2) الآية 9 سورة الحشر.

- 134