بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

فالمسلمون وهم موف ومجترح والمجرمون بنهك منهم انفصلا او مستحل واحكام الألى انتهكوا ان يرجعوا كل ماصابوا وان جزلا

فالفاء في قوله: فالمسلون مفصحة عن جواب شرط مقدر، أي فان أردت بيان أحكام الملل الست، فالمسلمون الخ، والمسلمون هنا المتصفون بالاسلام اللغوي، وهو الاقرار بالتوحيد، سواء كان موفيا أو غير موف، ولذا قال: وهم موف ومجترح، والمجترحون إما إنتهاكا أو استحلالا، بتأويل الخطأ، فهم عموما الموفي، وغيره أحكامهم متحدة في الطهارة، والنكاح والموارثة والصلاة على الميت إلا من جاء في بعض القول من مدمن الخمر، وتارك الصلاة طول عمره، والعبد الابق، وقيل كل مصر على كبيرة حتى مات، لا يصلى عليه وقيل لا يصلي عليه المنظور اليه، ومن أحكامهم العامة، الدفن في مقابر المسلمين، وحرمة دمه وماله وذريته، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها) الحديث، وقوله صلي الله عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله كحرمة يومكم هذا من شهركم هذا في بلدكم هذا) ثم قال: (اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت) والمراد بالعرض كناية عن الغيبة، إلا ما جاء في المنافق انه لاغيبة له، ويخص

- 139