بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٤٠الموفي بالولاية وقبول الشهادة، ولا ولاية لعاص، ولا شهادة قال تعالى: وأشهدوا ذوي عدل منكم (1) والمجترح، إما أن يكون مستحلا لما فعل بتأويل الخطأ، كالأزارقة، والنجدية في استحلالهم أموال أهل القبلة ودماءهم، لزعمهم أنهم مشركون، لكن اختلفوا فزعمت النجدية أن مرتكب الكبيرة مشرك، مستدلين بقوله تعالى: وان اطعتموهم انكم لمشركون (2) زعموا ان المراد ان اطعتموهم في أكل الميتة، قلنا: ليس الأمر كما زعمتم، بل المراد ان اطعتموهم في استحلال الميتة، لا في مجرد الأكل، ولاشك أن المستحل لما الله مصادمة للنص، من غير اعتماد على تأويل، ولو خطأ حرم مشرك، ومنها قوله تعالى: أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله (3) الآية، قالوا: ان الفاسق ظالم لنفسه أو لغيره، وكل ظالم كافر، أي مشرك، قلنا، يلزم مما قلتم تشريك الأنبياء عليهم السلام، كآدم وحواء، اذ قالا ربنا ظلمنا أنفسنا، وموسى عليه السلام اذ
(1) الآية 2 سورة الطلاق. (2) الآية 121 سورة الأنعام. (3) الآيتان 44، 45 سورة الأعراف.
118_