بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ولا تغنم اموالهم ولا تسبى ذراريهم، ولا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم، إلا إذا كان لهم حصن قريب يأوون اليه، أو فئة ينحازون اليها قريبة، وان كان لهم حصن أو فئة بعيدان لا يدركونهما، فهم كمن ليس له ذلك، واما المنتهكون، فهم في الحكم كالمستحلين، في حرمة مالهم وذريتهم، ومدبرهم وجريحهم، والدعاء الى ترك معاصيهم، والاجابة اليه، ولا يقرون على معاصيهم بل يزجرون عنها، وعليهم رد جميع ما أخذوه، ان كان قائم العين، أو رد مثله أو الضمان إن لم يکن قائم العين، وهذا هو المراد بقوله واحكام الاولى انتهكوا ان يرجعوا الخ، ولا يدعون الى التبريء من أئمة الجور، والولاية لأئمة المسلمين، لأن ذلك دينهم ومعتقدهم

ه:

اختلف العلماء فيما اخذ على الفريقين من السلاح حال الحرب قيل: يرد اليهم اذا سالموا، وقيل يدفن ولا ينتفع به، وقيل: يباع وتفرق قيمته على فقراء المسلمين الذين شهدوا

معهم

الحرب، والله اعلم.

وقد يجوز لكل ما يجوز لنا الا الولاية خصت بالذي عدلا

- 142 -