بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

مغاير لحكم الموحدين، وهو الذي بينه بقوله: يسالمون اذا انقادوا الخ، أي أحكام أهل هذه الفرق الأربع، يدعوهم الامام الى الاسلام، والاذعان للحق، فان أجابوا كان لهم مالنا وعليهم ماعلينا، وصاروا إخواننا في الدين، لأنهم من جملة المسلمين، وان أبوا دعاهم الى أداء الجزية عن يد وهم صاغرون، فان أجابوا حرم دمهم ومالهم وسبي ذراريهم، أي يسالمهم الامام اذا اذعنوا له واعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فالباء في قوله بجزية للمصاحبة، أي انقادوا على صغر مستصحبين الجزية، قال تعالى: حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) (1) وقد اختلف في قدرها قيل: مرجع ذلك إلى

أداء

الله

نظر الامام، وفي كتب أهل المغرب من أصحابنا رحمهم عشرة دراهم في كل شهر على اليهودي، واثنا عشر درهما على النصراني، وعلى المجوسي ما على النصراني، وجعلوا الدرهمين على النصراني، والمجوسي لعلف دواب المسلمين، وقيل على كل خمسة عشر درهما، وفي كتب أهل المشرق رحمهم الله الغني أربعة، وعلى المتوسط در همان، وعلى الفقير غير المفلس درهم واحد، هذا في كل شهر، ولاجزية على ولا امرأة

صبي

على

ولا عبد ولا مجنون ولا شيخ هرم، ولا راهب، وفي المفلس خلاف، قيل: لاجزية عليه وقيل عليه، لأنه قادر على دفعها

(1) الآية 49 سورة التوبة.

144 ـ