بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٤٥عن نفسه بالاسلام، وسميت جزية لأنها تجزي عن دمهم وأموالهم وذراريهم، فاذا أدوها حرم دمهم ومالهم وسبي ذراريهم، وحلت ذبائح أهل الكتابين، ونكاح حرائرهم، وان أبوا ناصبهم الحرب، فأو في قول المصنف أو أبوا الخ للتنويع، أي فكل الفرق الأربع يقتلون، وعبر بالماضي عن المضارع لثبوت قتلهم بحكم الله، وحل غنم أموالهم وسبي ذراريهم، ولا يحل نكاح نساء أحد منهم، ولا أكل ذبائحهم ولا يحل نکاح نساء المجوس، ولا أكل ذبائحهم في حرب ولا سلم، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه حين سئل عن المجوس (سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناکحي نسائهم) فاليهود هم أهل التوراة، والنصارى هم أهل الانجيل، والصابئين قوم اختاروا مطايب التوراة ومطايب الانجيل فقالوا: اصبنا دينا، وقيل هم أهل كتاب، وقيل ليسوا أهل كتاب وأما المجوس فليسوا أهل كتاب فهم موافقون لأهل الكتاب في قبول الجزية منهم، وموافقون لأهل الأوثان في حرمة ذبائحهم ومناكحتهم مطلقا، ولهم أحكام تعمهم، أعني أهل الشرك مطلقا، وأحكام تخص بعضهم، سيأتي بيانها قريبا ان شاء الله
•
المشركون ذوو الاوثان ليس لهم سلامة غير ان دانوا بما نزلا
11201