بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

أي والحكم الخاص بالمشركين، أهل الأوثان، وهم عبدة الأصنام كمشركي العرب، أهل الجاهلية الذين لا كتاب لهم، أن يدعوهم الامام الى الاجابة لدين الله تعالى، فان أجابوا فهم كغيرهم من المسلمين في جميع الأحكام، وان أبوا قاتلهم، ولا يقبل منهم إلا الاسلام أو السيف ولا تقبل منهم الجزية أبداً لقوله تعالى: وقاتلوهم حتى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله الله) (1) وهو معنى قول الناظم غير ان دانوا بما نزل أي انقادوا الله تعالى، وآمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما نزل وهو القرآن العظيم، وانه كله حق من عند الله، ولا تحل مناكحتهم مطلقا لا في حرب ولا سلم لقوله تعالى: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم) (2) واما تزويج الله عليه وسلم بعض بناته ببعضهم، فذلك قبل نزول

النبي صلى

التحريم

والحكم ان حاربوا في الكل متحد نهب وسبي وقتل فيهم فعلا حاشا قريشا فان السبي ممتنع فيهم على قول اهل المغرب الفضلا

(1) الآية 39 سورة الأنفال (2) الآية 221 سورة البقرة.

11870