بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

من العرب، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم لا فعل ولا قول ينسخ ذلك الفعل، فنحن علينا الاتباع، فان قيل ان النبي

صلى الله عليه وسلم قد سبى عمه العباس) وغيره من صناديد قريش، قلنا: إن النبي عليه الصلاة والسلام لم يسبهم

وإنما

أسرهم والأسر غير السبي، لأن الأسارى يفادون، والذين يسبون يكونون في أيدي المسلمين، فهم غنيمة لهم أذلهم الله

بشركهم

فائدة:

اختلف في نجاسة ابشار المشركين مطلقا، قيل: بنجاسة أبشارهم فلا يطهرون ابدا إلا بالاسلام، وهو قول جمهورنا، وهو الظاهر من قوله تعالى: انما المشركون نجس (1) وقال غيرنا والبعض منا بطهارة ابشارهم في الأصل، قالوا: وانما سموا أنجاسا لشدة مباشرتهم للنجاسات وعدم تحرزهم عنها، فسموا أنجاسا مبالغة، واختلف أيضا في سائر طعام أهل الكتاب، قيل بحله مطلقا لظاهر قوله تعالى: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) (2) وقيل: هو خاص بالذبائح ان ذكروا اسم الله عليها، وذبحوها الله تعالى

والله اعلم

(1) الآية 28 سورة التوبة.

(2) الآية 5 سورة المائدة.

- 148_