بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

والذبح إن سالموا أهل الكتاب مع النكاح منهم أجز الا الاماء فلا

الذبح مفعول لقوله أجز مقدم عليه، وأهل بدل من

وأسروا

فاعل سالموا، وهو الواو على حد قوله تعالى: النجوى الذين ظلموا) (1) وقوله صلى الله عليه وسلم: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) والمعنى ان سالم أهل الكتاب باعطاء الجزية وأخذ الذمة فأجز ذبائحهم، و نکاح نسائهم الحرائر منهم دون امائهم، والحرائر هن المحصنات التي ذكر الله حلها بقوله: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) (2) اما الاماء منهم، فلا يحل تزويجها لا في صلح ولا غيره، وناهيك اذ الامة المسلمة لا يحل تزويجها على قول إلا عند عدم الطول الى نكاح الحرة، فكيف بأمة كتابية، و يشترط مريد نكاحها عليها ان تغتسل من الجنابة والحيض والنفاس، وان تزيل شعر العانة، وان لا تشرب الخمر، وان لا تأكل لحم الخنزير، ولا تعلق الصليب والصابئين في الحكم كاليهود والنصارى، لأنهم قوم اختاروا مطايب. التوراة، ومطايب الانجيل فقالوا: أصبنا دينا، وفيه نظر من جهة الاشتقاق، وقيل لميلهم من دين الى دين كاليهودي الى النصرانية أو العكس، وقيل هم أهل كتاب،

(1) الآية 3 سورة الأنبياء.

(2) الآية 5 سورة المائدة

-189_