بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وقيل ليسوا أهل كتاب وعليه فهم كالمجوس، لا تحل ذبائحهم ولا نساؤهم حربا ولا سلما، ومنع نكاح الامة الكتابية، لاجتماع خستين فيها، العبودية والشرك، فلا تصلح للمسلم، وهذا التعليل لم أحفظه نقلا من أثر فلينظر فيه، ومعنى قول الناظم إلا الاماء فلا، أي فلا تجز نكاحها، والحكم في صيدهم كالحكم في ذبائحهم، وما لم يذكر اسم الله عليه حرام، لقوله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) (1) وما ذبح لغير الله لقوله تعالى: وما أهل به لغير الله (2) وما ذبح على النصب، وما ذبح للجن والعيون

والأشجار والأحجار، لطلب الشفاء منها قال ابن النظر:

وما ذبحوا لغير الله حرم ولو ذكوه في الملأ الشهود

واختلف في المسلم يذبح الذبيحة، و ينسى أن يذكر اسم الله عليها، قيل حرام لعموم قوله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) (3) وقيل حلال لقوله عليه السلام: (ذكر الله على قلب كل مسلم سم أو لم يسم) ولقوله عليه السلام: (رفع عن امتي الخطأ والنسيان) والحديث والله

اعلم

(1) الآية 121 سورة الأنعام.

(2) الآية 173 سورة البقرة. (3) الآية 121 سورة الأنعام.

11011