بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٥١

خاتمة

ان الامامة فرض حينما وجبت شروطها لا تكن عن شرطها غفلا

غفلا بفتح الغين وكسر الفاء، أي كثير الغفلة خبر تكن، ويحتمل أن تكون ما زائدة، أي حين وجبت شروطها، أي الامامة واجبة علينا معشر المكلفين، لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حين وجبت شروطها، أي ثبتت أو وقعت، وهي ان يكونوا كنصف عدوهم في العدد والعدة، وعندهم من العلم ما يكفيهم وانما يشترط الكون كنصف عدوهم لقوله تعالى: فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وان يكن منكم الف يغلبون الفين باذن الله)) (1) وقد كان في صدر الاسلام يجب على الرجل الواحد ان يقاتل العشرة من العدو، لقوله تعالى: ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وان يكن منكم مائة يغلبوا الفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون) (2)، حكمة بالغة حتى اشتد عضد الاسلام وبذل فخفف الله عنهم بقوله جل وعلا الآن خفف الله عنكم وعلم ان فيكم

:

ضعفا (3) الآية، فاذا كان المسلمون كنصف عدوهم في العدد والعدة وعندهم من العلم ما يكفيهم، وجب عليهم تقديم

(1) الآية 66 سورة الأنفال.

(2) الآية 65 سورة الأنفال.

(3) الآية 66 سورة الأنفال.

1101_