بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم) وقد مدح الله تعالى المؤمنين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقوله: الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون

لحدود الله الآية، وروي

الله أن أبا بكر الصديق رضي عنه قال: أيها الناس لا تؤولوا هذه الآية بغير تأويلها، يقول الله تعالى: لا يضركم من ضل إذا اهتديتم أي لا يضركم من ضل عن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، اذا اهتديتم اليه، والله اعلم

وباطل سيرة فيها الامامة في اثنين لو بلغا في المجد ما كملا الواو استئنافية، وباطل خبر مقدم، وسيرة مبتدأ مؤخر

وانما ذكر الخبر، لكون السيرة مؤنثا مجازيا على حد قولهم، طلع الشمس، وجملة فيها الامامة الخ، صفة لسيرة، والمجد الكرم، والمراد به هنا الكرم في الدين، وما نكرة موصوفة، بقوله كملا، أي لو بالغا في الكرم في الدين مبلغا عظيما كاملا، أو موصول صفة لمحذوف، وكمل صلته، أي لو بلغا في الكرم في الدين المبلغ الذي كمل، أو مصدرية، والتقدير لو بلغا في المجد الكمال، أى لا يصح إقامة إمامين في سيرة واحدة، كما لا يصح إمامان لجماعة واحدة، فاذا اقيما في حال واحد، فسدت امامتها معا، وإذا أقيم أحدهما قبل الآخر إقامة أهل

11001