بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الحل والعقد، من العلماء الأعلام من المسلمين، فالامام هـ الأول، ولا إمامة للثاني، ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار للمهاجرين: منا أمير ومنكم أمير، فقال الله عن أبو بكر رضي واحد، والإمام، واحد، فبايعه الفاروق رضي الله عنه ثم بايعه المسلمون، الأول فالأول، وإنما منع إقامة إمامين في سيرة واحدة، ومصر واحد، لأن الامام ينصب لاجتماع الكلمة، وتأليف قلوب المسلمين، والاعتماد عليه في أمر الجهاد، وإقامة الحدود الى غير ذلك، ووجود إمامين يقضي الى افتراق الكلمة، وشق العصى، وإضمار العداوة والشحناء في الصدور، لأن كل واحد منهما يريد خلاف ما يريد الآخر، وكل واحد منهما يحب ان يكون مرجع الامر اليه كله، ولا مشارك له فيه، وهذا من طبع النفس، فمنعوا ذلك لهذه المفسدة، هذا ما ظهر لي في هذا، والله أعلم. وأما في غير مصر واحد، فلا شك في جوازه، اذا قطع بينهم بحر، أو عدو، فان زال الفاصل، واتصل الملك سقطت

عنه هيهات هيهات، الله واحد والرسول

إمامة الكل، ورجع

الأمر الى المسلمين، يقدمون من شاء أو

كان منهما، أو من غيرهما، وكان الأئمة من الأصحاب

يتعاصرون إمام بالمشرق وإمام بالمغرب

وبعد ما فتحت ام القري نسخت ما كان من هجرة مفروضها اتصلا

1107_