بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الواو استئنافية، وما مصدرية خالية من معنى
الظرف، وأم القرى هي مكة المشرفة، وسميت بذلك، لأنه أول ما خلق من الأرض الموضع الذي بنيت فيه الكعبة المشرفة، ثم مدت منه الأرض، وما موصول إسمى، وكان تامة بمعنى ثبت، وذكر الضمير لعوده إلى لفظ ما دون معناها، أي الذي ثبت من هجرة، ومن للبيان ومفروض بدل من هجرة بدل اشتمال، والاتصال ضد الانفصال، أي كان قبل فتح مكة الهجرة الى المدينة واجبة، لقيام النبي صلى الله عليه وسلم بها، وقد فرض الله الهجرة قبل الفتح، امتحانا حكمة بالغة
فمن كان صادق الايمان، لم يبال بالخروج من داره وماله
6
ابتغاء ما عند الله من جزيل ثوابه نصرة لرسوله واعلاء لكلمته وقد مدح الله المهاجرين بقوله للفقراء المهاجرين: الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) (1) وقال تعالى: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله (2) وكثير من الآيات في ذلك مدح لهم، والمدح دليل الوجوب، ولما فتحت
(1) الآية 8 سورة الحشر (2) الآية 100 سورة النساء
_101_