بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وهو الى الشبيه المساوي في أغلب الأحوال والنظير المساوي، ولو في بعض الأحوال والمثل المساوي في جميع الأحوال أي ليس له تعالى مساو في شي أصلا لا ذاتا ولا صفة ولا فعلا والند بالكسر هو المثل.

وقوله: و (لا مثلا (تفسير له ومثلا مبني على الفتح اسم لا العاملة عمل ان والألف فيه للاطلاق أي ولا مثل له

تعالى.

وبانتفاء المشابهة والمماثلة عنه تعالى تنتفي العلية والمعلولية أي ليس هو علة لغيره، فيكون أبا له ولا معلولا لغيره فيكون مولوداً له وسابقا عليه، فبطل بذلك دعوى اليهود

لعنهم

الله ان عزيرا ابن

أن عيسى ابن الله تعالى عن

ذكر هذه المذاهب الخسيسة

الله

، ودعوى النصارى أخزاهم الله ذلك علوا كبير، ولا غرض لنا في

وقوله: و (انه ليس جسما) (الخ) معطوف على ما تقدم، أي وندين الله تعالى بأنه ليس جسما ولا عرضا لأنه لو كان جسماً لكان محلا للحوادث، لأن الأجسام لا تخلو من الأعراض والأعراض حادثة وما لا يخلو من الحادث حادث، واذاً لاحتاج الى مكان يقوم به كسائر الأجسام، لأن الجسم لابد له من فراغ يشغله، وما احتاج الى حادث فهو أولى