بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٢٣

بالحدوث ولاستلزام سبق المحل على الحال فيه يتعين الحدوث

ضرورة.

ولو كان عرضا لاحتاج الى مايقوم به لبطلان الكمون والظهور و بطلان قيامه بنفسه، وما احتاج إلى الحادث فهو

أولى بالحدوث

وأيضا الجسم لابد له من زمان يكون فيه، ولابد له من لون من الألوان، والكل حادث، ولابد له من الكون في جهة من الجهات الست وانقسامه عرضا وطولا وعمقا

وأيضا الجسم لابد من أن يكون متحركا أو ساكنا، فالتحرك والسكون أعراض، والله منزه عن الحوادث وأيضا المتحرك لابد له من جهة وحيز فالحيز ما يصل إليه بحركة ركته

وبجهة مطلبه حال حركته والله منزه عن ذلك.

وأيضا المتحرك إلى جهة لابد من أن تخلو مقابلتها

منه، وهذا على الله محال قوله لكنه واحد (الخ) استدراك.

فما سبق فاسم (لكن) عائد اليه تعالى، و (واحد) خبرها أي لما تبين لك انتفاء المشابهة والمماثلة عنه تعالى، وانتفاء الجسمية والعرضية عنه ثبت له تعالى الوحدانية والكمال الذاتي ومعنى الكمال الذاتي اتصافه تعالى بصفات