بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٢٤هذه
الكمال، فهو تعالى واحد في ذاته وصفاته وافعاله وعبادته واقواله، أي ليس له تعالى شريك ولا مثيل في شيء من الأمور ليس كمثله شيء وهو السميع البصير العالم بمسموعاتكم، ومبصراتكم، لو كان فيهما أي السموات والأرض آله
آله إلا الله لفسدتا فعدم فسادهما دليل لوحدانيته عز وجل، وهذا في اصطلاح المناطقة من القياس الاستثنائي أي لكنهما لم يفسدا ودليل عدم الفساد الحس الظاهر ينتج ليس فيهما آلهة إلا الله جل وعلا
وقوله (فلا تبغى به بدلا (فالضمير المجرور عائد الى الله تعالى والجار متعلق يتبغي أي لا تطلب عن الله عوضا لانه لا معبود سواه، لأنه الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله
وعبادته
فلا تبغ معبودا سواه لأنه هو المعبود بالحق وماسواه معبود
بباطل
اسماؤه وصفات الذات ليس بغير الذات بل عينها فافهم ولاتحلا. (أسماء) مبتدأ والضمير المضاف (اليه) عائد الى أسماء وجملة (ليس
الله تعالى، و (صفات) معطوف على بغير الذات) في محل رفع خبر المبتدأ (بل) حرف اضراب وعطف و (عين) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف جوازاً عائد الى
(الاسماء والصفات) أي
هي عين الذات.
- 24 -