بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٢٥وقوله: (ولا تحلا) فالألف فيه للاطلاق أي
لا تتغير من الاستواء الى الاعوجاج فتقول كما يقول القوم من ان صفاته - تعالى الذاتية واسماءه، هي عين ذاته، قالوا: هي امور خارجية قائمة بالذات كقيام صفاتنا بنا، والحق ما ذهب اليه الأصحاب - رحمهم الله ـ ومن تبعهم الا صفات الله الذاتية في عين ذاته أي ذاته تعالى كافية في الاتصاف بالكمال المطلق، غير محتاجة الى ما تكمل به، فهو تعالى عالم
بذاته، قادر بذاته
6
سميع بذاته، بصير بذاته، مريد بذاته،
وهكذا سائر الصفات، الى ذاته تعالى كافية في الاتصاف
بالعلم والقدرة والسمع والبصر) الخ).
فذلك الكمال باعتبار إنكشاف المعلومات له يسمى
علماً، وباعتبار إنكشاف المسموعات له
سمعاً يسمى
وباعتبار إنكشاف المبصرات له يسمى بصراً، وباعتبار إنفعال الأشياء له على وفق إرادته يسمى قدرة، وباعتبار كونها على وجه مخصوص من الممكنات دون غيره يسمى إرادة خلافا للاشاعرة فهو عندهم عالم بعلم هو غير ذاته، وقادر بقدرة هى غير ذاته، ومريد بارادة هي - ذاته، وهكذا سائر
الصفات الذاتية فنسبوا الله تعالى إلى الافتقار إلى الغير تعالى
الله
ذلك
عن
_ TO_