بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٢٦قلنا لهم: لابد من أن تكون هذه الصفات التي هي غير الذات سابقة على الذات أو لاحقة لها، أو موافقة لها في
الوجود
فان قلتم بالأول، لزمكم منه أحد أمرين إما أن تكون أحدثت نفسها أو أحدثها محدث فالأول محال بالضرورة والثاني لابد إما أن يكون هذا المحدث هو الله تعالى أو غيره. فان قلتم هو الله، قلنا لكم يلزمكم أمور لابد منها. الأول، أن يكون الله تعالى محتاجا للحوادث، وما
احتاج إلى الحوادث حادث
يتأتى
الثاني
، انه من ليس قادراً ولا عالماً ولا مريداً كيف
منه الايجاد، كيف يوجد ما ليس له قدرة على إيجاده،
ولا علم له به ولا ارادة؟
الثالث، يلزم منه سبق الحادث على محدثه وهذا
باطل بالضرورة.
وان قلتم غيره فلابد لذلك الغير إما أن يكون متصفا بصفات الكمال وصفا ذاتيا أو بصفات زائدة عليه أو غير
متصف بشيء أصلا
- 26 -
٢٦ / ١٧٠
الأصل المصوَّر ٢٠ م.ب.