بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٢٧

فان قلتم أنه متصف بصفات ذاتية فأقول: هذا أولى

بالألوهية، ممن احتاج الى غيره

وان قلتم هو متصف بصفات زائدة على ذاته فيلزمكم ما لزمكم في الأول، و يلزم منه التسلسل، وهو باطل لبطلان وجود حوادث لا أول لها، الثاني يلزم منه امران:

الأول، حدوث الله تعالى لأنه مسبوق بغيره وهي

الصفات وما سبق بالغير فهو حادث لا محالة

لعدم

الثاني، يلزم منه قيام الصفات بغير موصوف وهو باطل ايضا لأن الصفة لابد لها من موصوف تقوم به امكان قيامها بنفسها أو بصفة مثلها لان قيام الصفة بالصفة محال، وهذا لا يقوله موحد ..

وان قلتم لاحقة له فأقول: يلزمكم منه أيضا أمران:

الأول، تعطيل الذات من الصفات راساً فيكون قبل حدوث العلم جاهلا، وقبل حدوث القدرة عاجزا وقبل حدوث السمع أصم، وقبل حدوث البصر أعمى، وقبل حدوث الإرادة مكرها، وهكذا، ومن كان كذلك، فليس

بإله.

الثاني، من، من كان غير عالم ولا قادر ولا مريد،

فمحال ان يوجد شيئا

- TV-