بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فلا

وجوده فيه، وعلى التقديرين لا تثبت بينهما علة مشتركة، القياس كيف وهم القائلون ومعترفون بخلاف يصح مقتضى الصفات غائبا وشاهداً؟ فان القدرة في الشاهد لا يتصور فيها الإيجاد بخلافها في الغائب والإرادة فيه لا تخصص بخلافها في الغائب، وكذا الحال في باقي الصفات فإذا كان كذلك فما وجد في أحدهما فلا يوجد في الآخر فلا يصح القياس أصلا (اهـ)

وقد منعوا هذا القياس أصلا في الرؤية ليتم لهم مرادهم فإذا تقرر معك هذا فالق شراشر ذهنك واستمع ما ذهب إليه الأصحاب رحمهم الله تعالى وهو الحق الذي لامرية

فيه فنقول: إن صفاته - تعالى الذاتية هي عين الذات

—

لا زائدة عليه ونعنى بقولنا هي عين ذاته انها أمور إعتبارية يراد بها نفي اضدادها عنه تعالى لاحقيقة لها في ذاتها ولا في ذاته أي ذاته تعالى كافية في الاتصاف بالكمال المطلق

فمعنى قولنا: (حتى (نفي الموت عنه، أي لابصفة

زائدة عليه تسمى حياة كما يقولون

ذاته

ومعنى قولنا: (عليم بذاته) أي لا بعلم زائد على

قائم به كما يقولون

ومعنى قولنا: (مريد بذاته) أي لابصفة زائدة على

ذاته يترجح بها

أحد الممكنات تسمى إرادة