بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٣٠تسمى
ومعنى قولنا: (سميع بذاته) أي لابصفة زائدة عليه
سمعاً
ومعنى قولنا: (بصير بذاته) أي لا بصفة زائدة عليه
تسمى بصراً.
هكذا قالوا فعلى زعمكم هذا يلزمكم أن يكون العلم والقدرة والارادة والسمع والبصر وغيرها من صفات الذات هي شيء واحد فالعلم هو القدرة، والقدرة هي الإرادة
وهكذا.
قلنا: التغاير في المفهوم کاف عن التغاير في الذات
فمفهوم القدرة غير مفهوم الإرادة ومفهوم الإرادة غير مفهوم العلم وهكذا
قالوا: ويلزمكم أيضا أن يكون قولكم (حي قادر مريد عالم) وهكذا، هو بمنزلة قولكم: (ذاته ذاته ذاته)، قلنا: نفس التغاير في المفهوم بين الذات والصفات كاف عن التغاير حقيقة، وانما يلزمنا هذا ان لو قلنا بالتغاير الحقيقي كما قلتم ثم قلنا هي عين الذات، ولكن نعني بذلك ذاته تعالى يترتب عليها ما يترتب على ذات وصفة لا ان هناك ذاتا وصفة وهما متحدان حقيقة كما توهموه من كلا منا قال تعالى: ليس كمثله شيء) (1) ولو كانت صفاته تعالى
(1) جزء الآية 11 من سورة الشورى