بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٣١

كصفاتنا، لكان مماثلا لنا، ومحتاجا الى مانحتاج اليه فيحتاج في التكلم الى لسان وشفة وللبصر الى حدقه، وللسمع الى كان كذلك فهو فقير محتاج الى غيره ومن

اصمخ، وهكذا

من

كان بهذه المثابة فليس بإله تعالى الله عَنْ ذلك علوا كبيرا

فائدة:

اختلف في نظام الصفات هل هو العلم أو القدرة أو الحياة والى الثالث ذهب الإمام أبو يعقوب قال في المعالم: وبيانه كما قال إن الحى معناه هو الفاعل و كل حي. فاعل وكل فاعل حي فقد اطرد وانعكس وهي لا تتعلق بشيء

(اهـ)

وأما صفاته تعالى الفعلية فقد اختلف أئمتنا هل هي قديمة أو حادثة والى الأول ذهب أئمة المغرب عفا الله

عنهم.

قالوا لم يزل خالقا على معنى سيخلق ولم يزل رازقا على معنى

سيرزق، ولم يزل محييا مميتا وهكذا

وذهب أئمة المشرق منا

رحمهم

الله تعالى الى أنها

حادثة أي لم يتصف بها تعالى في الأزل لم يتصف بالرزق

- - بفتح الراء قبل أن يرزق أحداً ولم يتصف بالخلق قبل

—

أن يخلق شيئا ولم يتصف بالإحياء والإماتة قبل فعله ذلك

فلا يقال لم يزل الله خالقا ومحييا ومميتا ومرسلا للرسل

6

ومنزلا للكتب أي قبل الإرسال والإنزال، واما بعد فعله ذلك