بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فلا

نفيها عنه تعالى، لأن نفيها عنه شرك كما إذا جحد يصح ارسال الرسل ولو واحدا منهم وانزال الكتب ولو واحدا منها، ولو آية منه بعد قيام الحجة عليه وقيام الحجة عليه يكون بسماع تلك الآية التي جحدها أو الرسول الذي كذبه

قال المصنف والخلاف المتقدم بين المشارقة والمغاربة لفظي لأن المغاربة إنما يجوزون وصفه تعالى في الأزل بصفات الأفعال على تقدير ردها الى معنى القدرة، فقولهم لم يزل خالقا بمعنى قولنا لم يزل قادرا على إيجاد الخلق وهذا مجمع على صحة إطلاقه فظهر أن الخلاف بينهم لفظي (اهـ) والفرق بين صفات الفعل وصفات الذات أن صفات هي التي لا يصح نفيها عنه تعالى في الأزل، ولا فيما لايزال كالعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر ونحوها فلا يقال كان الله ولم يعلم ولم يقدر ولم يرد وهكذا لأن ذلك شرك وصفات الفعل هي التي يصح نفيها عنه تعالى في الأزل لا فيما لا يزال فيقال كان الله ولم يخلق ولم يرزق ولم يحي ولم يمت وهكذا.

الذات

أو نقول صفات الذات هي التي اتصف بها تعالى بالفعل في الأزل، وصفات الفعل هي التي لم يتصف بها بالفعل في الأزل، بل فيما لايزال

أو نقول صفات الفعل هي التي تجامع ضدها في