بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٣٥لا يشك عاقل أنه ليس المراد الفاظ الأسماء والصفات والعلم
عند
الله
ولا يحيط به سبحانه بصر دنيا وأخرى فدع أقوال من نصلا (الواو (عاطفة على ما مر أي وندين الله تعالى المتنزه عن الاتصاف بشيء من صفات الحوادث بأنه لا يحيط به بصر أي لا يدركه فيحيط به لا في الدنيا وهي دار العمل ولا في الآخرة وهي دار الجزاء يوم تجزى كل نفس بما كسبت) (1) فاترك عنك (أقوال من نصلا) أي خرج عن
الحق.
قال في المصباح نصل الشيء من موضعه من باب قتل، خرج منه، والمراد بهم القائلون بثبوت رؤية الباري جل وعلا من الاشاعرة وغيرهم فالله تعالى منزه عن ذلك قال الله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو
اللطيف الخبير) (2).
(2)
نال
قال أصحابنا من قال يراه في الدنيا أشرك أي شرك
مساواة لأنه ساوى بين الله وخلقه في التشخص والتحيز لعدم إعتماده على تأويل. عليا للفاً
ومن قال يرى في الآخرة كفر كفر نعمة لتأويله قوله
(1) جزء الآية 17 من سورة غافر (2) الآية 103 من سورة الأنعام.