بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٣٦تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة) (1)
فباعتمادهم على التأويل وان كان خطأ نفوا عنهم الاشراك
قال بعض الاشاعرة:
•
ومن قال في الدنيا يراه بعينه فذلك زنديق طغى وتمردا
اعلم أن الأشاعرة ذهبوا إلى أن الله تعالى يتجلى
أعداءه عن
الله
لأوليائه يوم القيامة فيرونه بأبصارهم عيانا ويمنع ادراکه فلا يرونه ورووا في ذلك حديثا عن النبي صلى عليه وسلم (انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر «ليلة تمامه لا تضامون في رؤيته» ـــ بفتح التاء المثناه فوق والضاد المعجمة وضم الميم مشددة ــ، أي لشهرته وظهوره لا ينضم بعضكم الى بعض كما ترون الشيء الدقيق وفي رواية لا تضامون (بضم التاء والميم وفتح الضاد بينهما
مخففات.
قال بعضهم:
ولكن يراه في الجنان عباده كما جاء في الاخبار نرويه مسندا واستدلوا لذلك بأدلة منها الحديث المذكور ومنها قوله
تعالى رب أرني أنظر إليك (2) ومنها قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة) (3).
(1) الآيتان 22، 23 من سورة القيامة. (2) جزء الآية 143 من سورة الأعراف. (3) الآيتان 22، 23 من سورة القيامة
e()
- 36 -