بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وترتاع منه النفوس، وقد وردت أحاديث منه عليه السلام صحيحة، مصرحة بنفي الرؤية، منها أنه سئل عليه السلام هل رأيت ربك، يعنى ليلة الاسراء، فقال عليه السلام: (أنور هو فأراه لايرى ولا ينبغي أن يرى) ومعنى قوله لا ينبغي أى يستحيل، وقول عائشة رضي الله عنها حين سئلت، هل رأى النبي ربه؟ قالت: لقد وقف شعري، مما قلت، لايرى ولا ينبغي أن يرى. وقالت أيضا: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، ودعوى الاجماع باطلة، أما إجماع الأئمة الأربعة، فلايكون حجة وهذا مقرر في الاصول، وأما دعوى إجماع كل مجتهد من الصحابة أو غيرهم، فهذا باطل أيضا، أما الصحابة رضوان الله عليهم، فانهم متفقون على منعها، منهم ابن عباس الذي ادعيتم أنه كان يتبناها حاشاه، فهو أعلم بعظمة الله، من أن يقول ذلك، ومنهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، التي قال في حقها صلى الله عليه وسلم خذوا شطر دينكم عن هذه الحميري، هذه الحميري، وغيرهم من الصحابة، وأما دعوى إجماع الامة بعدهم، فليس بشيء، فان الامة قد اختلفت في ذلك من التابعين وغيرهم، والأكثر على المنع، فأين الاجماع حاشا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ان تجتمع على ضلالة قال عليه السلام) لا تجتمع امتي على ضلالة) فبطلت دعوى الاجماع