بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٥١الحصر، وأعظمها وأجلها القرآن العظيم، الذي أعجز مصاقع البلغاء، عن الإتيان بأقصر سورة من مثله فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداء كم من دون الله إن كنتم صادقين) (1) قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (2) وما ظهر على يده من الخوارق قبل النبوة، والرسالة، فانه يخص باسم الارهاص، فمتى ظهر للمكلف المعجزة على صدق الرسول، وجب عليه اعتقاد صدقه في جميع ما أخبر به، وقد
عصمهم تنبيه:
الله من المعاصي
يجب في حق الرسل أمور كالصدق والامانة والتبليغ والنصح للامة والعقل والفطنة والضبط لما أوحي اليهم. والمستحيل عليهم: الكذب والغش والخيانة وعدم التبليغ والجنون والنقائص، والجائز في حقهم: الأكل والشرب والنوم والنكاح، ونحوها من أمور الجبلة، وقد خص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، دون الأمة بوجوب قيام الليل، وجواز التزويج بما فوق أربع، وقدمات عن تسع نسوة، ولا تدرك النبوة بالاكتساب بممارسة الأمور المؤدية الى صفاء الباطن، بل هي محض فضل منه
(1) الآية 23 من سورة البقرة.
(2) الآية 88 من سورة الاسراء.
1011