بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٥٤قوله تعالى: إنك ميت وانهم ميتون (1) أو قوله تعالى: کل نفس ذائقة الموت) (2) ونحوها، لزمك الدينونة
بالموت، وان لم تدر معنى الموت ما هو، وهو انقطاع شعاع الروح
من باطن الجسد وظاهره، والنوم انقطاعه من ظاهر الجسد فقط
6
وقيل هو عرض تضمحل به الحياة، وهو معنى قولهم: هل هو وجودي أو عدمي، وكما اذا سمعت قوله تعالى:
قل ان الأولين والآخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم) (3) وقوله تعالى: فجمعناهم جمعا (4) ونحوها، وجب عليك الدينونة بالبعث وثبوته لا محالة، وضاق عليك الجهل، وكما اذا سمعت قوله تعالى: فحاسبناها حسابا شديداً) (ه) الآية، وقوله تعالى: فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره (1) ونحوها لزمك الدينونة بالحساب، وان لم تدر كيفيته، لزمك الدينونة به، وضاق عليك الجهل، لكن اختلف الفقهاء في تفسير الجملة بعد قيام الحجة على المكلف، هل ينفس له في السؤال عن معانيها كالموت مثلا، ما هو أو البعث مثلا ما هو
(1) الآية 30 من سورة الزمر.
(2) الآية 185 من سورة آل عمران.
(3) الآية 49، 50 من سورة الواقعة
(4) الآية 99 من سورة الكهف
(5) الآية 8 من سورة الطلاق. (6) الآيتان 7، 8 من سورة الزلزلة
1021