بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٥٦

فتبينوا) (1) الآية، لأن نبأ الفاسق مقيد بأصابة قوم بجهالة لقوله تعالى: ان تصيبوا قوما بجهالة) (2) وسبيل الاستيلاء بالقهر والاستعباد قال صلى الله عليه وسلم (اقبلوا الحق ممن جاء به (الحديث ومن تفيد العموم ولا مخصص هنا والتخصيص بلا مخصص تحكم.

وما هنالك ميزان يقام كما قالوا عمود وكفات لما عملا وانما الوزن حق منه عزألم تسمع الى آية الاعراف محتفلا

الواو عاطفة، وما نافية مهملة عن العمل، لتقدم الخبر

على الاسم، وهنالك اشارة للمكان البعيد، والمراد به موضع الحساب، واشار اليه باشارة البعيد لستر يومه عن علم المخلوقين قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو (3)

(3)

ولشدة ذلك اليوم وفظاعته يوم تشخص فيه الابصار) (4) أي ليس في ذلك الموضع العظيم هول يومه الطويل امده الذي لا يأتينا إلا بغتة، آلة حسية لها عمود و کفتان كل كفة أوسع من طباق السموات والأرض، جبريل آخذ بعموده ناظر الى لسانه، وميكائيل أمين عليه، وعبر بالجمع

I

(1) الآية 6 من سورة الحجرات.

(2) الآية 6 من سورة الحجرات

(3) الآية 87 من سورة الأعراف (4) الآية 42 من سورة ابراهيم.

1071