بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٦٠

اسم شرط، وأطاع فعله، و يدخله جوابه ورفع لجوازه اذا كان فعل الشرط ماضيا قال في الخلاصة:

وبعد ماض رفعك الجزا حسن ورفعه بعد مضارع وهن وانشدوا عليه قول الشاعر:

وان اتاه خليل يوم مسألة يقول لاغايب مالى ولا حرم

وجملة لايبغ منتقلا، حال من فاعل اطاع، أو من

6

الضمير المفعول في يدخله، أي من مات على طاعة الله تعالى وختم له عمله بالخير سواء، وفي جميع حياته أو عند مماته قبل المعاينة، يدخله جناته، جمع جنة، وهي بساتين، وانهار وقصور شامخة، وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة، ومالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وهي ثوابه الذي أعده لصالح عباده، لا يشبهه ثواب في الدنيا، لا انقصاء لذلك الدخول، حال كون الداخل لايبغ منتقلا خالدين فيها لايبغون عنها حولا (1) خالدين فيها أبدا ومن عصاه ففي النيران مسكنه ولم يجد مفزعا عنها فينتقلا، الفاء في قوله ففي النيران الخ رابطة لجواب الشرط والفاء في فينتقلا سببية، واقعة في جواب النفي و ينتقلا منصوب بان مضمرة بعدها وجوبا، أي ومن مات والعياذ بالله على معصية الله ولو فعل في حياته

(1) الآية 108 من سورة الكهف

-7.