بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٦١ما فعل من أعمال البر، وختم له بالمعصية لسوء اختياره، فهو مخلد في النار أبدا والمفزع الملجيء، أي لا يجد ملجأ، عنها فيهرب اليه، خالدين فيها مادامت السموات والأرض
إلا ما شاء ربك) (1) كلما أرادوا أن يخرجوا منها من
(1)
غم أعيدوا فيها (2) سواء كان ذلك العاصي مشركا أو غير مشرك، لعموم قوله تعالى: ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبدا (3).
فأهل النار مخلدون فيها، كما أن أهل الجنة مخلدون فيها، خلافا لمن زعم أن غير المشرك منهم من لا يدخلها أبدا، ومنهم من يعذب بقدر عمله ثم يخرج منها واستدلوا لذلك بقوله تعالى: خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك) (4) قلنا الاستثناء ها هنا منفصل، والمستثنى هو ما بين الموت الى البعث أو المراد يخرجون منها الى برد الزمهرير، فيستغيثون بالنار، فيردون اليها عذابا ونكالا
أو المراد إلا ما شاء الله من المؤمنين، الذين ماتوا على الايمان: وما ترد للعاقل، وإلا لزمكم أن تقولوا في أهل الجنة كذلك
لاتحاد الاستثناء والقول بذلك مردود اتفاقا، وبقوله تعالى:
(1) الآية 107 من سورة هود
،
- 71 -
•
(2) الآية 22 من سورة الحج
(3) الآية 23 من سورة الجن
(4) الآية 107 من سورة هود