بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٦٢لابثين فيها أحقابا) (1) قالوا: الأحقاب، جمع حقب
جمع قلة فمتى انقضت هذه الأحقاب أخرجوا منها فيدخلوا الجنة، قلنا الأحقاب عبارة عما لا نهاية له، لأن هذه العبارة لا تكاد تستعمل فيما له نهاية من العد، مأخوذ من حقب الرحل، وهو الذي يتبع البعير لا ينفك عنه، أي كلما مضي حقب تبعه غيره، وهكذا إلى مالا نهاية، قال الله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها (2) الآية، والقتل بغير استحلال لاشك انه غير شرك،
6
قالوا المراد بالقتل هنا ما كان على وجه الاستحلال. قلنا هذا خلاف الظاهر، لأن مساق الآية في قتل الخطأ، قال تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ) (3) الآية وقال تعالى: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب) (4) الآية، قالوا الاشارة الى هذه الخصال الثلاث قلنا هذا باطل، لانه يلزمكم. تخليد المشرك الذي لم يقتل، ولم يزن، ولا يقول موحد
من جمع
عدم
(1) الآية 23 من سورة النبأ
(2) الآية 93 من سورة النساء.
(3) الآية 92 من سورة النساء.
(4) الآيات 68، 69، 70 من سورة الفرقان.
منه
_ 1 _