بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وافق الكتاب العزيز لا مرية في أنه أولى مما خالفه، وأيضا أحادي لا يفيد العلم على الصحيح، فلا تبنى عليه اليقينيات، وأيضا آيات الخلود، والأحاديث التي ذكرنا طرفا منها في موضعه، متوجهة كلها للرد عليكم، وأيضا لو كانت الشفاعة لأهل الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها لما جاز سؤالها لأن السائل لها سائل للازمها وهو ارتكاب المعصية والاصرار عليها، وهذا لا يقوله موحد، لأن اتخاذ معصية الله طاعة شرك

فائدة:

أول ما يفتح باب الشفاعة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو المقام المحمود الذي وعده الله إياه، ثم من شاء الله من عباده حتى أن الشهيد يشفع في سبعين من أقاربه، كما جاء الخبر بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن أنكرها رأسا أشرك لورود النص المصرح بها، ومن اعتقدها للمشرك الذي مات على شركه أيضا أشرك، لرد النص المصرح بنفيها عنه، اعتقد ثبوتها للعصاة من الموحدين كفر كفر نفاق، لتستره

ومن

بالتأويل، وان كان خطأ

والمؤمنون عن النيران قد بعدوا وما الورود لهم بل للذي انخذلا

الجار من قوله عن النيران متعلق ببعدوا، بالبناء للفاعل، والمؤمنون مبتدأ وحملة بعدوا خبره، وما نافية حجازية

-11 -