بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ٦٧

أو تميمية الجواز الوجهين فيها، ولهم متعلق بمحذوف أي ثابت وقوله: بل للذي انخذلا اضراب عن المنفى قبله، أي ليس الورود الوارد في قوله تعالى: وان منكم الا واردها (1) الآية، لكل أحد من مؤمن وكافر بل هو ثابت للذي انخذل عن دين الله، وأما المؤمنون فلا يردونها لقوله تعالى فيهم: أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها) (2) الآية،

فلا تكون تلك الآية دليلا لما قاله المخالف من دخول المقصرين وعدم تخليدهم فيها، بدليل قوله تعالى: ونذر الظالمين فيها جثيا (3) قلنا: قوله تعالى: وان منكم الا واردها (4) والآية خطاب للكافرين بدليل قوله تعالى: ويقول الانسان أعذا ما مت لسوف اخرج حيا) (ه) الآيات، وأما قوله ثم ننجي الذين اتقوا) (6) أي بعدم الدخول فيها رأسا بدليل قوله تعالى: اولئك عنها مبعدون (7) ومن مات على ذنب مصر عليه، فليس من المتقين، فلا نجاة له، وقيل ورود المؤمنين بالنظر لا بالدخول قال تعالى: فلما ورد ماء مدين الآية، فانه لم

(1) الآية 71 من سورة مريم.

(2) الآية 101، 102 من سورة الأنبياء.

(3) الآية 72 من سورة مريم.

(4) الآية 71 من سورة مريم.

(5) الآية 66 من سورة مريم.

(1) الآية 72 من سورة مريم. (7) الآية 101 من سورة الأنبياء.

- TV_

—