بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٦٨يدخله، وقيل يدخلها المؤمنون وغيرهم لكنها للمؤمنين برد وسلام، ولغيرهم عذاب ونكال، فيخرج منها المؤمنون، وقيل يدخلها المؤمنون وغيرهم وهي جامدة فينجو منها المؤمنون، وتنهار بالكافرين، وقيل غير ذلك، كما هو مقرر في كتب التفسير (راجعها ان أردت المزيد (والله اعلم.
وان الله أملاكا وقد عصموا وان جنسهم عن جنسنا فصلا
وأفلاك
أي وندين الله أن له املاكا ملك بفتح اللام كفلك جمع
، وهم جنس مغاير لجنسنا، معشر الانس، والجن والواو للحال وقد تحقيقية، أي والحال قد تحققت عصمتهم عن ارتكاب المعاصي، ولا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون (1) خلقوا من نور، طعامهم التسبيح، وشرابهم التقديس، لا يأكلون ولا يشربون ولا يبولون، ولا يتغوطون ولا يبصقون، لهم عقول بلا شهوات، لا يوصفون بذكورية، ولا انوثية لا يتزوجون ولا يلدون، وأجاز بعض أهل المشرق من أصحابنا رحمهم الله تسميتهم بالرجال مستدلا بقوله تعالى: وعلى الأعراف رجال) (2) قيل هم ملائكة، وقيل غيرهم، كما هو مقرر في كتب التفسير قادرين على التشكل بما شاؤوا فجبريل عليه السلام يأتي النبي عليه الصلاة والسلام
(1) الآية 6 من سورة التحريم. (2) الآية 46 من سورة الأعراف.
-11_