بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ٧٠المرسل اليه وهذا الاستدلال أوهى من بيت العنكبوت يرده من كان له أدنى مسكة من العقل.
أفضلهم جبريل والذي زعم تفضيله على الحبيب قد غشم
والانبياء بهم الايمان يلزمنا وما على كلهم من كتبه نزلا
يسع
أي، ومن الواجب علينا معشر المكلفين، الايمان بالأنبياء جملة مالم تقم علينا الحجة، نبي معلوم بعينه، فتجب علينا معرفته فاذا قامت الحجة على نبي من أنبياء الله لزمه معرفته بعينه، ولا يسعه جهله بعد قيام الحجة عليه من طريقها، فيما يسع جهله الأنبياء إلا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، فلا جهل معرفته، بل يجب على المكلف تعيينه باسمه، محمد وأحمد وكذا قيل أبونا آدم عليه السلام، تجب معرفته بعينه وأنه نبي من أنبياء الله، أرسل إلى نبيه، وجملتهم قيل مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا، والرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر، وقيل وأربعة عشر، وقيل وخمسة عشر، فالنبي أعم من الرسول، لأن كل رسول نبي ولا عکس، فالرسول حر ذكر عاقل أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، والنبي لم يؤمر بالتبليغ، وقد تقدم هذا، ويجب أيضا علينا الايمان ما أنزل الله على أنبيائه من الكتب، ويجب بجميع علينا تعيين القرآن، وانه ناسخ للكتب السابقة، وانه كله حق
منهم
- V-